عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 10-07-2018, 09:33 PM
الصورة الرمزية محمود الاسكندرانى
محمود الاسكندرانى محمود الاسكندرانى غير متواجد حالياً
۩۞۩ ♥ مشرف الاقسام الاسلامية البحيرى سات♥ ۩۞۩
 
تاريخ التسجيل: Dec 2016
المشاركات: 383
Arrow مكانة سورة الفاتحة وفضلها







أيُّها الإخوةُ الكرام: لو سُئِلَ المرءُ أيَّ سورةٍ في كتابِ اللهِ -تعالى- أعظم؟ لوجدَ أنَّها فاتحة الكتاب؛ فهيَ السبعُ المَثاني وهي الَّتي أمرَ اللهُ -تعالى- بقِراءَتِها في صلاتِنا؛ فيحفظُها الصغيرُ والكبير، ولا يُقيمُ المرءُ صلاةً إلّا قرأَها، ويُكرِّرُ فيها دُعاءَهُ للهِ -جل وعلا-، ويُعلِنُ فيها تَوحيدَهُ وتَعظيمَه لربِّ العالمين.

هذهِ السورةُ ورد في فضلها الأحاديث العظيمة والآثار الجليلة؛ فعن أبيِّ بن كعب -رضي الله تعالى عنه- أنهُ كانَ مع النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في المسجدِ ثم قال -عليه الصلاة والسلام-: “أَتُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مَثَلُهَا؟” قَالَ: نَعَمْ، أَيْ رَسُولُ اللهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “إِنِّي لَأَرْجُو أَلَّا تَخْرُجَ مِنْ هَذَا الْبَابِ حَتَّى تَعْلَمَهَا” أَخَذَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدِي يُحَدِّثُنِي وَأَنَا أَتَبَاطَأُ؛ مَخَافَةَ أَنْ تَبْلُغَ الْبَابَ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الْحَدِيثُ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْبَابِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا السُّورَةُ الَّتِي وَعَدْتَنِي؟ قَالَ: “كَيْفَ تَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ؟” فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ أُمَّ الْقُرْآنِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مَثَلُهَا، إِنَّهَا السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيْتُ“(رواه النسائي).

أيُّها الأحبَّةُ الكرام: روى الإمام مسلم في صحيحه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: “هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ“، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ، فَقَالَ: “هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ“، فَسَلَّمَ، وَقَالَ: “أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلَّا أُعْطِيتَه“؛ يعني: لن تقرأَ فيما فيه دُعاءٌ من هذه الآياتِ إلّا آتاكَ اللهُ -تعالى- ذلكَ.

وأكَّدَ النبي -صلى الله عليه وسلم- على فضل هذهِ السورةِ فقال -عليه الصلاة والسلام-: “مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَهِيَ خِدَاجٌ فَهِيَ خِدَاجٌ فَهِيَ خِدَاجٌ“(رواه مسلم)، وقال عليه الصلاة والسلام: “لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ“(متفق عليه).

وفي صحيح مسلم: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: “قَالَ اللهُ -تعالى-: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) قَالَ اللهُ -تعالى-: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) قَالَ اللهُ -تعالى-: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي -وَقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي- فَإِذَا قَالَ: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ“.

أيُّها المسلمون: إنَّ فاتحةَ الكتاب لها فضلٌ عظيم ولذلك جُعِلَتْ من الرُّقيةِ الشرعيةِ التي يُرقى بها المريض؛ ففي صحيح البخاري عن أبي سعيد -رضي الله تعالى عنه- أنهم كانوا في سَفرٍ ومروا بقبيلةٍ من قبائِلِ العرب، قال: فاستَقرَيناهم فلم يُقرونا؛ يعني: أنَّ الصحابةَ طلبوا من أولئكَ القومِ القِرى، وهو ما يوضَعُ للضيفِ فلم يُعطوهم قِرىً، فانفلَتَ الصحابةُ إلى ناحيةٍ وجلسوا، فلُدِغَ سيدُ القومِ فأقبلت جاريةٌ منهم قالت: إنَّ سيدَ القومِ لُدِغ؛ فهل فيكم من راقٍ؟ هل فيكم من يَرقي يُعالجُ من اللدغةِ؟ قال أبو سعيد: فقلت أنا، ثم قام أبو سعيد إليهِ قال: وجعلتُ أقرأُ سورةَ الفاتحةِ (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِين) وأجمعُ بُزاقي وأنفُثُ عليهِ؛ يَعني: يَجمعُ ريقَهُ من فمِهِ وينفثُهُ عليهِ (الرَّحْمنِ الرَّحِيم) وأجمعُ بُزاقي وأنفثهُ عليهِ قال: فقرأتُها عليهِ فقامَ -واللهِ- ليسَ بهِ بأسٌ، قال: فلما رَجَعنا إلى رسولِ اللهِ -عليه الصلاة والسلام- أخبرتُهُ بذلكَ فقال -عليه الصلاة والسلام-: “وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ” قالها -عليه الصلاة والسلام-؛ إعجاباً بفعلهِ وإقراراً بصوابهِ.

أيُّها الإخوةُ المؤمنون: نعم. إنَّها فاتحةُ الكتابِ، وهيَ أمُّ القرآن، وهي أساسُ الصلاةِ ........
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ........
الحمد لله رب العالمين ,,,,,,,,



التوقيع

--------------------------------

 مشاهدة جميع مواضيع محمود الاسكندرانى

رد مع اقتباس